ميرزا محمد حسن الآشتياني
502
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
( 287 ) قوله قدّس سرّه : ( وكأنّ المستدلّ توهّم « 1 » : أنّ مجرد نصب الطّريق . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 447 ) أقول : لا يخفى عليك : ما في التّعبير المذكور ؛ فإنّ كلام المستدلّ صريح في أنّ نصب الطّريق ولو عرض فيه الاشتباه ، موجب لصرف التّكليف الفعلي إلى مؤدّاه ولا يحتمل غير ذلك . وقد بنى عليه الأمر يقينا وهو من مقدّمات مطلبه جزما فلا يحسن التّعبير ب « كأنّ » ، وإن أوضحنا وأوضح قدّس سرّه فساده بما لا مزيد عليه ، وأنّه
--> ( 1 ) قال صاحب الوقاية : ( إن هذا الذي سمّاه توهّما قد جزم به في رسالة البراءة وتخلّص به عن الدليل العقلي المستدلّ به على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريميّة ودونك كلامه بنصّه : « والجواب أوّلا : منع تعلّق تكليف غير القادر على تحصيل العلم إلّا بما أدّى إليه الطرق غير العلميّة المنصوبة له - [ وقد سمعت منه منع نصب الطريق ] - فهو مكلّف بالواقع بحسب تأدية هذه الطرق لا بالواقع من حيث هو ولا مؤدّى هذه الطرق من حيث هو حتى يلزم التصويب أو ما يشبهه ؛ لأن ما ذكرناه هو المتحصّل من ثبوت الأحكام الواقعيّة للعالم وغيره وثبوت التكليف بالعمل بالطرق » . [ فرائد الأصول : ج 2 / 89 ] وهذا مذهب صاحب الفصول بعينه وقد أحسن في بيانه وتشييد أركانه وقد برّأه عن هجنة التصويب وما يشبهه ، وجعله المتحصّل من ثبوت الأحكام الواقعيّة والعمل بالطرق العلميّة واحتمل هنا نظيره في مسألة عمل القاضي بالظنّ في الطريق . وظاهر أن جميع ما يورد على صرف التكليف عن الواقع إلى مؤدّيات الطريق من التصويب وشبهه يرد عليه بعينه ) . وقاية الأذهان : 541 .